الشيخ الأميني
355
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
عليهم ووضع الأثمان في بيت المال ، فصاحوا بعثمان فأمر بهم للحبس وقال : ما جرّأكم عليّ إلّا حلمي . راجع الجزء الثامن ( ص 129 ) . 8 - أعطى خمس الغنائم في غزوة إفريقية الثانية مروان بن الحكم وهو من عمدة مآثم الخليفة ، وكان ذلك سنة ( 27 ) من الهجرة الشريفة . راجع ( 8 / 257 - 260 ) . 9 - حجّ سنة ( 29 ) وأتمّ الصلاة في مكان القصر في عامه هذا كما في تاريخ ابن كثير « 1 » ( 7 / 154 ) ، وهذه الأحدوثة مرّت على تفصيلها في ( 8 / 98 - 119 ) . 10 - أعطى خمس إفريقية عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح في غزوتها الأولى . راجع الجزء الثامن ( ص 279 ) . إلى بوادر وعثرات أخرى صدرت من الخليفة خلال الست سنوات الأولى كل منها يسوّغ توجيه النقد إليه ، وكان من أوّل يومه مهما قرع سمعه نقد ناقد أو نصح ناصح لا يصيخ إليه ، بل كان يؤاخذ من أغمز فيه ، ويسومه سوء العذاب ، وكان يلقي العرى إلى بني أميّة في البلاد ، ويفوّض إليهم مقاليد الأمور ، ويحسبه العلاج الوحيد في حلّ تلكم المشاكل ، وتقصير خطى أولئك الناقدين الآمرين بالمعروف والناهين / عن المنكر ، حتى تمخّضت عليه البلاد ووعرت القلوب ، واتّسع الخرق على الراقع . وفي ظنّي الغالب أنّ تقدّم ثقافة مصر اليوم هو الذي بعث أساتذتها إلى الإكثار في التأليف حول عثمان وتدعيم فضائله وفواضله ، وشططوا في إطرائه وبالغوا في الذبّ عنه بتلفيق الكلام وتزويره ، وتسطير الحدد من القول ، وسرد المبوّق البهرج ، وذلك روما لتقديس ساحتهم عمّا اقترفته أيدي سلفهم الثائر المتجمهر على الخليفة ، إذ حسبوه وصمة شوّهت سمعة الخلف منهم والسلف ، وسوّدت صحيفة تاريخ مصر والمصريّين ، فهل يتأتّى أمل الخلف بهذه الكتيبات المزخرفة ؟ لعلّه يتأتّى مثلما رام
--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير : 7 / 173 حوادث سنة 29 ه .